الفيض الكاشاني
149
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
من الأغراض ، لا يقبح منّا أمره به . ألا تَري أنّ السّيد قد يستصلح « 1 » بعض عبيده بأوامر ينجّزها عليه مع عزمه علي نسخها امتحاناً له . والإنسان قد يقول لغيره « وكّلتك في بيع عبدي » مثلًا مع علمه بأنّه سيعزله ، إذا كان غرضه استمالة الوكيل وامتحانه في أمر العبد . [ الدّليل الآخر للمانعين ] قالوا ثانياً : لو صحّ التّكليف بما علم عدم شرطه ، وما عدم شرطه « 2 » غير ممكن ، لزم أن لا يكون الإمكان شرطاً في التّكليف ؛ واللّازم منتفٍ لما « 3 » قرّر في مسألة تكليف المحال . [ جواب المصنّف ] قلنا : - أوّلًا إنّه منتقضٌ بما إذا جهل الأمر كما في الشّاهد . - وثانياً إنّ الإمكان الّذى هو شرط التّكليف : أن يكون مِمّا يتأتّى فعله عادة عند حضور وقته واستجماع شرائطه ، وهو غير الإمكان الّذى هو شرط وقوعه أو إرادة وقوعه وهو استجماع شرائطه بالفعل . فإن عنيت بقولك « لم يكن الإمكان شرطاً » ، الأوّلَ منعناه ، فإنّ عدم الشّرط لا « 4 »
--> ( 1 ) . مل : يصطلح . ( 2 ) . لا يوجد « وما عدم شرطه » في مل . ( 3 ) . مر 1 : بما . ( 4 ) . مل : إلّا .